Thursday, December 4, 2014

وكالة إعلام مركز الأدب العربي: الشاعرة فرح دوسكي


غُصينٌ بباب الدار يبتسم
لو هبتِّ الريح ُ يعتصرُ
وشمس تغازلني وتسعدني
تشرقُ في كبدي وتستعرُ
كأنها الريح ُ لو دلفت
شمائل حُسْن ٍ في مقلتها الكبْرُ
وجمال الدنيا في أطرها يكتمل
تمائم حُسنٍ في طيشها عِبَرُ
من للدنيا بكيدها يأتمنني
ومن للوصلِ يقرُّ فيعتذرُ؟ 
كم ساعة  فيهاً تصفو لنا
ومن على اللوعات ِ يصطبرُ
أيا معشر الخلد هل بينكم
خليلٌ وفى قبلي فأعتبرُ؟
يا روعة المجد عفوّا وأنذروا
فكم طال الوقت وأنتم نذرُ
سألت الناس كأني مغتربٌ
وكأني العابرُ البيد ثم منكسرُ
فلا صلاة تسعدني ولا دعاء
ولا الضحى إن صليت أو الفجرُ
إذا ما نهضت الصبح ولم
ألقي تلك الشفائف الحمرُ
ولو أكلت العسل الزلال
فلن يسيغ لي حول ٌ ولا دهرُ
طوال الليل طيفُكِ يؤرقني
يغشيني النوم فلا أقتدرُ
ولا خضرة الربيع تؤنسني
إذا ما الشمس في ثوبها تنحسرُ
لأنك أنت الربيع يدفئني
وأنت لباس الدف ْ والمطرُ
يا روعة الشعراء يا ألمي
هل لصبح يطلُ فأنتظرُ ؟
وأنت النسيم الذي يريحني
كظلال الشمس يغدو فلا ينكسرُ
بل أنت قرص الشمس يظلني
وأنت الغيم لو دنا به أعتطر
وأنت الذي لو غاب عاما
سأظل به أسمو وأفتخرُ
أيا حبا لا مثيل له
به نحجُ عاما أو نعتمرُ
فكيف المنى وأنت قاطعٌ
وكيف تطلب عذرا وأنا العذرُ 
فلا الموسيقى صوتها يطربني
وكيف ذاك وأنا الغافل الخدرُ
عد حماك الله لا تعذبني
فإني على بعدك َ لا أقدرُ